السيد الخميني

67

التعادل والترجيح

المبحث الأوّل فيما يمكن أن يقال أو قيل بأنّهما من قبيل النصّ والظاهر وفيه موارد : منها : ما إذا كان لأحد الدليلين قدر متيقّن في مقام التخاطب ، فإنّه وإن لم ينفع في تقييد الإطلاق ما لم يصل إلى حدّ الانصراف ، إلّا أنّ وجوده يرفع التعارض ؛ فإنّ الدليل كالنصّ في القدر المتيقّن ، فيصلح أن يكون قرينة على التصرّف في الآخر . مثلًا : إذا ورد « أكرم العلماء » ودلّ دليل آخر على حرمة إكرام الفسّاق ، وعلم من حال الآمر أنّه يبغض فسّاق العلماء ويكرههم كراهة أشدّ من فسّاق غيرهم ، فيصير فسّاق العلماء متيقّني الاندراج في « لا تكرم الفسّاق » ، ويكون